السيد محمد الصدر

282

منهج الصالحين

أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة . ويدفع ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقية بعد إخراج نصف الزوج إلى ورثتها . هذا حكم توارثهما فيما بينهما . ويظهر أثره فيما إذا انحصر وارث كل منهما بصاحبه . أو كان ورثة كل منهما ليسوا ورثة للآخر . ( مسألة 1107 ) أما حكم إرث الحي غيرهما من أحدهما من ماله الأصلي . فهو أنه يفرض الموروث سابقاً في الموت ويورث الثالث الحي منه ، ولا يفرض لاحقاً في الموت . فمثلًا : إذا غرقت الزوجة وبنتها . فالزوج يرث من زوجته الربع . وإن لم يكن للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف . وكذا البنت فإنها تفرض سابقة في الوفاة ، فيكون لأمها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان . وإذا غرق الأب مع بنته ، التي ليس له ولد سواها . كان لزوجته الحية الثمن . ولا يفرض موته بعد البنت من هذه الجهة . وإن لزم ذلك من أجل انتقال حصته من ميراث بنته إليه . ( مسألة 1108 ) وأما حكم إرث غيرهما الحي لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه . الذي غرق معه . فهو أن يفرض الموروث لاحقاً لصاحبه في الموت . فيرثه وارثه على هذا التقدير . ولا يلاحظ في احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي . ( مسألة 1109 ) إذا كان الموتى ثلاثة فما زاد ، واجتمعت فيهما الشرائط السابقة ، فرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين ، فيرثان منه كغيرهما من الأحياء . ( مسألة 1110 ) إذا ماتا بسبب آخر غير الغرق والهدم كالحرق والقتال أو افتراس سبع أو نحو ذلك . واجتمعت الشرائط . ففي الحكم بالتوارث من الطرفين ، كما في الغرقى والمهدوم عليهم ، قولان . أقواهما ذلك . بل الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما بلا سبب ملحوظ ، مع اجتماع الشرائط .